ابن خاقان

386

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

[ - وله رقعة إلى الوزير الكاتب أبي بكر بن عبد العزيز في التسلية عن نكبته وأشعاره في ذلك ] وكتب إلى الوزير « 1 » الكاتب ، أبي بكر بن عبد العزيز ، مجاوبا عن كتاب خاطبه به مسلّيا عن نكبته : ( متقارب ) ولو لم أفلّ شباة الخطوب * بحدّ « 2 » كحدّ ظبا الصّارم ولم ألق من جدّها « 3 » ما لقيت * بصبر لأبطالها هازم ولم أعتبر حادثات الزّمان * بخبر خبير بها عالم لكان خطابك لي ذكرة * تنبّه من سنة النّائم وردءا « 4 » يردّ صعاب الأمور « 5 » * على عقب الصّاغر الرّاغم فكيف وقد قرعت النّائبات إصغارا ، ولقيت من « 6 » هبوبها إعصارا ، ولم أستعن في شيء منها بمخلوق ، ولا فوّضت أمورها « 7 » جميعا إلّا لأعدل فاتح وأحفظ موثوق ، وأسأله أن يجعلها كفّارة للسيّئات ، وطهّارة من « 8 » درن الخطيئات ، بمنّه وكرمه . وإنّ خطاب السيّد وصل غبّ ما تجافى ومطل ، فكان الحبيب المقبل ،

--> ( 1 ) أبو بكر بن عبد العزيز ، كان وزيرا ببلنسية للمظفر عبد الملك بن المنصور عبد العزيز بن الناصر العامري ، وستأتي ترجمته . ( 2 ) ط : بجدّ كجدّ . ( 3 ) ر ب ق س ط : جندها . ( 4 ) الرّدء : العون والناصر . ( 5 ) ط : الخطوب . ( 6 ) من : ساقطة في ب ق س ط ، وفي ر : وألقيت هبوبها . ( 7 ) أمورها : ساقطة في بقيّة النسخ ، وفي ب ق س ع : في جميعها ، ط : فوّضت جميعها . ( 8 ) ر : وطهّارة عن مردّ الخطيئات .